السيد علي الطباطبائي

122

رياض المسائل

لأن البعد يمنع عن العالم بذلك ( 1 ) انتهى . وهو حسن . إلا أن قوله في التوجيه الأخير : " حق توجههم الصحيح إلى آخره " غير مفهوم للعبد ، لأن التوجه الصحيح بالنسبة إلى القريب إنما هو إلى نفس الكعبة ، وأي قطر منها يحاذي المصلي ولو كان ركنا مخالفا لركنه ، كما إذا توجه إلى الركن اليمني وهو عراقي - مثلا - فإنه صحيح ، وبالنسبة إلى البعيد جهتها ، وهي أوسع من الركن كما مضى . فحصر " التوجه للصحيح " فيما ذكره غير مستقيم على التقديرين ، ولا أعرف وجهه ، وهو أعرف بما حرره . وكيف كان ، فقد ذكر الأصحاب لأهل الأركان علامات : فلأهل الشام : جعل الجدي خلف الكتف اليسرى ، وسهيل عند طلوعه بين العينين ، وعند غروبه على العين اليمنى ، وبنات النعش عند غيبوبتها خلف الأذن اليمنى . ولأهل اليمن : جعل الجدي بين العينين ، وسهيل عند غيبوبته بين الكتفين . ولأهل المغرب : جعل الجدي على الخد الأيسر ، والثريا ، والعيوق على اليمين واليسار . ولأهل السند والهند : جعل الجدي إلى الأذن اليمنى ، وسهيل عند طلوعه خلف الأذن اليسرى ، وبنات النعش عند طلوعها على الخد الأيمن ، والثريا عند غيبوبتها على العين اليسرى . ولأهل البصرة وفارس : جعل الجدي على الخد الأيمن ، والشولة إذا نزلت للمغيب بين العينين ، والنسر الطائر عند طلوعه بين الكتفين . ولأهل المشرق : ما أشار إليه بقوله : " يجعلون المشرق إلى المنكب " وهو مجمع العضد والكتف ( الأيسر ، والمغرب إلى الأيمن ) هذه علامة . ( و ) أخرى : أن يجعلوا ( الجدي ) وهو : نجم مضئ في جملة أنجم بصورة

--> ( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 53 ، باختلاف يسير .